
نموذج عمل قيد التطوير
البرنامج الاجتماعي
تهيئ العلاقات والثقة والمعرفة المشتركة شروطاً تساعد على العمل الجماعي.
كيف يعمل البرنامج الاجتماعي
أربع عمليات مترابطة
أربع عمليات مترابطة يدعم بعضها بعضاً. اختر/ي عملية للتعرّف إلى دورها في البرنامج.
التعارف النوعي
تُعنى هذه العملية بتهيئة مساحات للتعارف تتجاوز التعارف الشخصي التقليدي، وتنطلق من الاهتمامات والأسئلة والتجارب المشتركة بين المشاركين. ويهدف ذلك إلى إنتاج معرفة اجتماعية متبادلة تسمح باكتشاف نقاط الالتقاء وفهم الاختلافات، بما يعيد بناء الحد الأدنى من الثقة اللازمة للاجتماع.
الحوار الجاد
تهدف هذه العملية إلى إطلاق حوارات منهجية تسعى إلى فهم الواقع الاجتماعي وإنتاج معنى مشترك، دون محاولة فرض التوافق أو حسم الخلافات. ويُعد الحوار الجاد عملية لتطوير الأفكار، وصياغة الأسئلة، وتوسيع المجال التواصلي بين المشاركين.
تجريب الشراكات
عندما تنضج المعرفة المتبادلة وتتكوّن أرضية من الثقة، يشجع البرنامج المشاركين على اختبار العمل المشترك عبر مبادرات صغيرة. ويُنظر إلى هذه العملية بوصفها مساحة للتعلّم واكتشاف إمكانات التعاون وحدوده، وبناء الخبرة العملية من خلال التجربة نفسها.
مأسسة الشراكات
إذا أثبتت بعض الشراكات قدرتها على الاستمرار وتحقيق قيمة عامة، يمكن للبرنامج دعم انتقالها إلى صيغ أكثر استقراراً؛ مثل المبادرات المتخصصة، أو المنصات، أو الشبكات، أو المؤسسات المستقلة نسبياً، بحيث تصبح قادرة على تطوير مواردها وأثرها على المدى الطويل.
التوثيق والتقييم والتعلّم
وترافق هذه العمليات آليات مستمرة للتوثيق والتقييم والتعلّم، بما يسمح بتطوير النموذج بناءً على الخبرة المتراكمة.
إعادة بناء المجال الاجتماعي
تعمل المبادرة على تطوير إطار نظري وعملي مقترح ومنهج للتدخل الاجتماعي يحمل اسم «البرنامج الاجتماعي»، تستكشف من خلاله سبل المساهمة في إعادة بناء المجال الاجتماعي في المجتمعات المتأثرة بالنزاع، انطلاقاً من التجربة السورية. وتقوم فرضيته الأولية على أن استعادة القدرة على الاجتماع تسبق استعادة القدرة على التنظيم وتمثيل المصالح المشتركة، وأن المجتمعات تصبح أكثر قدرة على إنتاج مؤسساتها وشراكاتها عندما تمتلك مجالاً اجتماعياً حيّاً تتراكم فيه العلاقات والمعرفة والخبرة والعمل المشترك.
وبذلك تتركز مهمة البرنامج على استعادة الشروط الاجتماعية التي تساعد المجتمع على اكتشاف أولوياته وإنتاج مشاريعه وتطوير أشكال تعاونه انطلاقاً من تجربته الخاصة. ومن هذا المنطلق، يوجّه اهتمامه إلى المجال الاجتماعي بوصفه البيئة التي تتشكل فيها العلاقات، وإلى الفضاء التواصلي بوصفه الحيّز الذي يسمح باستمرار الحوار وتراكمه، وإلى الفعل الاجتماعي بوصفه العملية التي يُعاد من خلالها إنتاج هذا المجال وتوسيعه.
ويقترح البرنامج سلسلة من العمليات الاجتماعية التشاركية والتوليدية التي تتيح اختبار التعاون وتطوير المعرفة المشتركة ومراكمة الخبرة. وقد تدعم هذه العمليات، مع الوقت، نشوء مشاريع ومؤسسات وشبكات تستجيب لحاجات المجتمع وتنطلق من صميم التجربة المعاشة.
يعمل البرنامج من خلال عمليات اجتماعية تهدف إلى استعادة القدرة على الاجتماع، وتعزيز وتهيئة الظروف التي تسمح بنشوء المشاريع والشراكات والمؤسسات بصورة متدرجة.
ما هي مقاربتُنا؟
يمثل البرنامج الاجتماعي المقاربة التي تنطلق منها المبادرة لفهم المجتمع السوري والعمل داخله. وهو إطار نظري ومنهج تدخّل اجتماعي يركّز على إعادة بناء الشروط الاجتماعية التي تسمح بعودة الفعل المشترك، وتراكم الخبرة، ونشوء المشاريع والمؤسّسات بصورة أكثر واقعية واستدامة.
تقوم هذه المقاربة على فرضية أن الاجتماع هو البيئة التي تتشكّل داخلها المعرفة والثقة والتماسك والمصالح المشتركة، ومنها تنشأ القدرة على التعاون والتنظيم والتمثيل. فالمؤسّسات لا تعيش بمعزل عن المجتمع الذي تنتج داخله، كما أن التمثيل لا يكتسب معناه من الإعلان عنه، وإنما من العلاقات الاجتماعية التي تمنحه الثقة والشرعية.
وبهذا المعنى، يختلف البرنامج الاجتماعي عن التصوّرات التي تبدأ مباشرة من بناء الهياكل التنظيمية أو تحديد المشاريع النهائية؛ فهو يبدأ من السؤال السابق عليها: كيف نخلق البيئة التي تسمح للأفراد بإنتاج أشكال تعاونهم ومؤسّساتهم بصورة نابعة من تجربتهم؟
فالسياسة والعمل المدني والثقافي والاقتصادي كلّها تحتاج إلى مجتمع قادر على إنتاج العلاقات التي تحملها. وكلّما كان المجال الاجتماعي أكثر حيوية، ازدادت فرص ظهور أشكال أكثر رسوخاً من الشراكة والتمثيل والعمل المشترك.
- التعارف
- النقاش الجاد
- تجريب الشراكات
- بناء صيغ أكثر استقرارًا
ما الذي قد تدعمه هذه العمليات المترابطة؟
ومن خلال تفاعل هذه العمليات يمكن أن تتوسع شبكات التواصل وتتراكم الثقة والخبرة والمعرفة، وأن تزداد قدرة الشباب على إنتاج أشكال التعاون التي تكشف التجربة الحاجة إليها.
- اتساع الفضاء التواصلي
- تراكم الثقة والمعرفة والخبرة
- إمكان نشوء مشاريع وشراكات وصيغ أكثر استدامة
فرضية التغيير الأولية
يربط البرنامج الاجتماعي عملياته المقترحة ضمن المسار الآتي:
- التعارف النوعي
- الحوار الجاد
- تجريب الشراكات
- مأسسة الشراكات
- اتساع الفضاء التواصلي
- تزايد الفعل الاجتماعي
- تراكم المعرفة والثقة والخبرة
- نشوء مشاريع ومؤسسات وشراكات
- مشاركة وتمثيل اجتماعي أكثر رسوخاً
